المحقق النراقي
205
مستند الشيعة
مرادهم من الكفار بالاطلاق غير فرق الاسلام ، ألا ترى الفاضل قال في المنتهى - بعد دعوى الاجماع على نجاسة الكفار - : حكم الناصب حكم الكفار ، لأنه ينكر ما يعلم من الدين ضرورة ( 1 ) ، وكذا تشعر بذلك عبارة المعتبر ( 2 ) وغير ( 3 ) أيضا . ومع ذلك يعاضده عدم التبادر ، وتبادر الغير . ويؤكد ذلك أن منهم من حكم بكفر المخالفين لانكاره الضروري ، ومع ذلك قال بطهارتهم ، كالفاضل ، فإنه صرح في زكاة المنتهى ( 4 ) وشرح فص الياقوت بأن المخالفين لانكارهم ضروري الدين كفرة ، ومع ذلك هم طاهرون عنده . ولذا قيل في رد استدلال من يقول بنجاسة المخالفين بكفرهم . إنه على تقدير إطلاق الكفر عليهم حقيقة فلا دليل على النجاسة كلية ، وإن هو إلا مصادرة محضة ( 5 ) . فالطهارة هنا قوية ، للأصل . والقياس على غير المنتحل مردود . والآية على فرض تماميتها غير نافعة ، لعدم تحقق الشرك مطلقا ، وعدم ثبوت الاجماع المركب . وأما المخالفون لنا في الإمامة ، فالحق المشهور : طهارتهم . وعن السيد ( 6 ) القول بالنجاسة مطلقا . وعن الحلي في غير المستضعفين منهم ( 7 ) ، واختاره بعض مشايخ والدي ( 8 )
--> ( 1 ) المنتهى 1 : 168 . ( 2 ) المعتبر 1 : 98 . ( 3 ) مجمع الفائدة 1 : 283 . ( 4 ) المنتهى 1 : 522 . ( 5 ) الرياض 1 : 85 . ( 6 ) الإنتصار : 82 . ( 7 ) السرائر 1 : 84 . ( 8 ) الحدائق 5 : 177 ، 181 .